تحقيقات

تقرير يرصد التحديات أمام الجزائر في مجلس الأمن


إثر توليها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدول، أفاد تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بأنه من “غير المرجح أن تصوّت الجزائر بالرفض على تجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء”، في أكتوبر المقبل، مسجلا أن “تصويتها بالرفض سيشير إلى رفضها للوساطة الأممية في هذا النزاع، حيث ستحاول الجزائر تجنب أن تكون أول دول تصوت ضد النص الأممي”؛ وبالتالي فهي على الأرجح ستختار الامتناع عن التصويت على القرارات الأممية ذات الصلة.

في المقابل، توقع المصدر ذاته أن “تسعى الجزائر إلى لفت الانتباه إلى غياب عنصر مراقبة حقوق الإنسان في مهام البعثة الأممية”، مستبعدا في الوقت ذاته أن “تنجح هذه الدولة المغاربية في حشد الدعم لتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان”، خاصة أن حلفاء الرباط طالما عارضوا هذا التوسيع.

وفي استعراضه لأبرز التحديات التي ستواجه العضوية الجديدة للجزائر في مجلس الأمن الدولي، أوضح معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن “الجزائر ستواجه بلا شك مجموعة من الصعوبات في تحقيق التوازن بين مصالحها الوطنية؛ بما في ذلك السعي إلى تقوية علاقاتها مع واشنطن. وبين دورها التمثيلي للمنطقتين العربية والإفريقية في هذا المجلس، فضلا عن تحديات مرتبطة بالعلاقات مع موسكو”، موضحا أن “بعض الأحداث العالمية قد ترغم الجزائر على اتخاذ قرارات صعبة”.

ولفت التقرير ذاته إلى أن “تأثير الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن يكون محدودا. إذ لا يسهمون في الذاكرة المؤسساتية لهذه الهيئة بالشكل الذي يساهم به الأعضاء الخمسة الدائمون. إذ يفتقر الأعضاء المنتخبون إلى سلطة منع القرارات حتى تلك التي قد يعتبرونها ضد مصلحتهم الوطنية”. مشيرا إلى أن “العضوية الحالية للجزائر ستكون مثيرة للاهتمام بشكل خاص في ظل سعي هذه الدولة إلى وضع نفسها كجهة فاعلة على الصعيدين الإقليمي .والدولي منذ انتخاب عبد المجيد تبون في العام 2019”.

في هذا الصدد، سجلت الوثيقة أن “الدولة الجزائرية سعت إلى فرض وجودها من خلال التقدم بطلب الانضمام إلى مجموعة البريكس، على الرغم من عدم نجاحها في ذلك. كما سعت إلى عرض وساطتها في مجموعة من النزاعات الإقليمية”. خاصة في منطقة الساحل والصحراء.

وإلى جانب قضية الصحراء المغربية والتي ستشكل تحديا للدبلوماسية الجزائرية. فإنه في ظل تكاثر الانقلابات والصراعات الإقليمية والدولية إضافة إلى استمرار سياسة العقوبات الدولية. فيمكن في أية لحظة أن تطرح على طاولة مجلس الأمن أية قضية من هذه القضايا. حيث اعتبر التقرير في هذا الصدد أن “التعامل مع الوضع في أوكرانيا، على سبيل المثال. سيكون صعبا جدا بالنسبة للجزائر من موقعها الحالي. فعند أي تصويت بشأن الحرب الروسية الأوكرانية سيواجه ممثل الجزائر على الأرجح صعوبة في الاختيار بين الأعضاء الدائمين في المجلس الأممي. أي روسيا والولايات المتحدة”.

ورجح المعهد سالف الذكر، في هذا الصدد. أن تمتنع الجزائر عن التصويت على أي قرار يهم الوضع في أوكرانيا أو يكون ضد مصالح حليفها الروسي. كما فعلت في جميع عمليات التصويت المماثلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ غير أن “الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية على قصر المرادية في الآونة الأخيرة للتوصل إلى تفاهمات مشتركة في شأن عدد من القضايا ستؤثر، بالتأكيد. في مواقف صناع القرار الجزائريين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى